سنوات الضياع: لماذا مرحلة الأوديسة ضرورية قبل أي مسار مهني ناجح؟
سنوات الضياع ليست خللًا فيك، ولا علامة أنك اخترت الطريق الغلط، ولا دليل إنك متأخر عن غيرك. هي مرحلة طبيعية يمر بها أغلب الناس، خصوصًا بعد التخرج، وخصوصًا لو بتحاول تبني مسار مهني في مجال متغير زي التسويق.
لو حاسس إنك تايه، فدي مش مشكلة محتاجة حل سريع… دي مرحلة محتاجة فهم.
ما المقصود بسنوات الضياع؟
سنوات الضياع هي الفترة اللي الإنسان بيخرج فيها من المسار الواضح (مدرسة، جامعة، تعليمات جاهزة) إلى مساحة مفتوحة تمامًا من الحرية والمسؤولية. فجأة:
- مفيش جدول
- مفيش إجابات نموذجية
- ومفيش حد يقولك تعمل إيه بعد كده
في المرحلة دي، ناس كتير بتبدأ تشك في اختياراتها، وتغيّر اتجاهاتها، وتحس إنها “واقفة مكانها” رغم إنها في الحقيقة بتتحرك داخليًا.
وده طبيعي جدًا.
مرحلة الأوديسة في كتاب «الحيوان الاجتماعي»
في كتاب الحيوان الاجتماعي، يضيف الكاتب ديفيد بروكس مرحلة جديدة لمسار الحياة اسمها مرحلة الأوديسة.
دي مرحلة غامضة، متاهة حقيقية:
- لا تجد فيها نفسك
- ولا يجدك فيها الآخرون
- وتتخذ فيها قرارات كتير قبل ما تفهم نفسك أصلًا
بحسب بروكس، المرحلة دي غالبًا بتمتد من أوائل العشرينات لحد منتصف الثلاثينات. بنكون قضينا عمرنا كله تقريبًا داخل نظام ثابت، وفجأة نُلقى في فضاء الحرية الواسع… من غير تدريب.
لماذا نضيع بعد التخرج؟
فيه أسباب واضحة بتخلّي سنوات الضياع شبه حتمية:
- اختيار مبكر للمسار
نختار تخصصنا الجامعي قبل ما نعرف نفسنا. - انفصال التعليم عن سوق العمل
اللي اتعلمته غير اللي السوق محتاجه. - ضغط المقارنة
ناس “استقرت”، أو على الأقل شكلها كده. - حرية بلا أدوات
حرية القرار بدون مهارات اتخاذ القرار.
علشان كده، الضياع مش ضعف… هو نتيجة منطقية.
سنوات الضياع والمسار المهني في التسويق
لو بتحاول تدخل مجال التسويق، أو شغال فيه بالفعل، فاعرف إن الضياع جزء من اللعبة.
نادراً ما تجد مسوّقًا بدأ من نقطة واضحة ووصل بخط مستقيم. أغلب المسارات بتبدأ بمحاولات:
- محتوى
- سوشيال ميديا
- إعلانات
- تحليل
- ثم إعادة توجيه
وده طبيعي في مجال مفيهوش Career Path واحد.
لو لسه في البداية، المقال ده هيفيدك جدًا:
👉 أ-ب تسويق | إزاي تدخل مجال التسويق؟
هل التخبط علامة فشل؟
لا.
التخبط علامة إنك بتجرب.
الفشل الحقيقي هو:
- إنك تكمّل في مسار مش شبهك
- أو تستنى الوضوح قبل أي خطوة
- أو تفضّل الثبات عشان الخوف
كتير من الناس بتتعلم، تاخد كورسات، وتدخل في حالة إحباط لأنها “لسه مش لاقية شغل”. لو ده وضعك، المقال ده معمول علشانك:
👉 اتعلمت تسويق بس مش لاقي شغل؟ الحل إيه!
كيف تستفيد من سنوات الضياع بدل ما تحاربها؟
بدل ما تحاول “تخرج” من المرحلة دي بسرعة، اشتغل جوهها بذكاء:
1) ركّز على مهارة واحدة
مش مطلوب تبقى شامل.
2) اشتغل على مشاريع صغيرة
حتى لو بدون مقابل في البداية.
3) حضّر نفسك لسوق العمل بوعي
مش بس مهارات، كمان استعداد للمقابلات:
👉 ١٠٠ سؤال وجواب: أصعب أسئلة الانترفيو في التسويق
4) راقب السوق مش السوشيال
الفرص الحقيقية هنا:
👉 وظائف التسويق في مصر: قائمة حصرية من 30 وظيفة
سنوات الضياع وبناء الهوية المهنية
الهوية المهنية لا تظهر فجأة.
هي نتيجة:
- تجارب
- قرارات غلط
- محاولات لم تنجح
وده جوهر فكرة Marketing with Ahmed: مشاركة التجربة كما هي، بدون مسار مثالي مزيف.
لو حابب تطوّر نفسك عمليًا، المصادر التعليمية دي بداية جيدة:
👉 أفضل كورسات التسويق الرقمي على Google Digital Garage
الأسئلة الشائعة
ما المقصود بسنوات الضياع؟
سنوات الضياع هي مرحلة طبيعية يمر بها كثير من الشباب بعد التخرج، تتسم بعدم وضوح المسار المهني وكثرة التجربة والتخبط، وغالبًا تمتد من العشرينات حتى منتصف الثلاثينات.
لماذا يشعر العاملون في التسويق بالضياع أكثر من غيرهم؟
لأن التسويق مجال متغير وغير خطّي، ولا يملك مسارًا وظيفيًا ثابتًا. التنقل بين المهارات والتخصصات جزء طبيعي من النمو في هذا المجال.
هل سنوات الضياع تعني الفشل؟
لا. سنوات الضياع لا تعني الفشل، بل تعني أنك في مرحلة اكتشاف واختبار. الفشل الحقيقي هو التوقف عن التجربة أو البقاء في مسار لا يشبهك.
ما هي مرحلة الأوديسة؟
مرحلة الأوديسة هي مصطلح استخدمه ديفيد بروكس لوصف فترة انتقالية غامضة في حياة الإنسان، لا يكون فيها مستقرًا مهنيًا أو شخصيًا، لكنها ضرورية للنضج وبناء الهوية.
كيف أستفيد من سنوات الضياع مهنيًا؟
بالتركيز على مهارة واحدة في كل مرحلة، والعمل على مشاريع صغيرة، والتعلم من التجربة بدل انتظار الوضوح الكامل قبل البدء.
عندك أسئلة أكتر؟
اسأل أحمد هو مساعدك الذكي لكل ما يخص التسويق والتفكير التصميمي.
اسأل عن أي شيء يتعلق بالحملات، وبناء العلامات التجارية، والاستراتيجية، أو الابتكار، واحصل على إجابات فورية وعميقة على مدار الساعة.
مدعوم بتقنية ChatGPT ومصمم خصيصًا للمسوّقين، وصنّاع المحتوى، وكل من يسعى للتعلّم.

الخلاصة
سنوات الضياع ليست مرحلة يجب الهروب منها، بل مرحلة يجب فهمها.
هي الأوديسة التي لا بد منها قبل أي نضج حقيقي.
لو كنت تائهًا:
- أنت لست متأخرًا
- أنت لست فاشلًا
- أنت في منتصف الرحلة، لا خارجها
والأهم:
في مجال مثل التسويق، الضياع ليس عيبًا… بل شرطًا للتعلّم.